شهدت الساحة السياسية الجزائرية خلال الأيام السبعة الماضية موجة جديدة من السجالات الحادة والتسريبات المثيرة التي أعادت إلى الواجهة ملفات الفساد والصراعات داخل أجهزة الحكم، وسط تصاعد خطاب التشكيك في قدرة السلطة على احتواء أزماتها المتعددة.
لم يكن أحد يتوقع أن أكثر اللحظات قسوة في مساره النضالي لن تأتي من قبضة السلطة وحدها، بل من ارتعاشات الداخل، من تلك التشققات في المواقف التي بدأت تتسلل إلى جسد اليسار المغربي كما يتسلل الصدأ إلى معدنٍ كان يُظَنُّ أنه لا يصدأ،
الجزء الأول: بين سبورة النهار وخلايا الليل
كان انتقاله إلى فاس سفرا جديدًا داخل تضاريس أخرى من الحياة، طبقة لا تُرى بسهولة لأنها تُبنى على التوازن الدقيق بين ما يُعلن وما يُخفى، بين ما يُقال في القسم وما يُتداول في الغرف المغلقة، وبين ما يُسمح به وما يُحاصر بالصمت، وقد كان أحمد، وهو يدخل
مقدمة الرواية : لم يكن هدفي وغايتي من كتابة هذه الرواية لأستعيد جراحات سبعينات القرن الماضي وانتكاسات الثمانينات كما تُستعاد الصور الباهتة...
