أُطْفِئُ وَجْهِي وَأُعَلِّقُهُ عَلَى مِشْجَبِ الصَّمْتِ، ثُمَّ أَبْدَأُ فِي التَّلَاشِي كَمَا لَوْ أَنَّنِي فِكْرَةٌ لَمْ تَكْتَمِلْ فِي رَأْسِ غَيْمَةٍ. لَا أَذْكُرُ مَتَى بَدَأْتُ فِي التَّخَلِّي عَنْ نَفْسِي، رُبَّمَا فِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ الَّتِي اكْتَشَفْتُ فِيهَا أَنَّ اسْمِي لَا يُشْبِهُنِي، وَأَنَّ ظِلِّي يَسِيرُ خَلْفِي لَا لِيَحْمِينِي بَلْ لِيُرَاقِبَ انْكِسَارَاتِي الصَّغِيرَةَ. كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ التَّنَازُلَ عَنِ الذَّاتِ نَوْعٌ مِنَ النُّبْلِ، لَكِنَّنِي الآنَ أَرَاهُ شَقًّا فِي الْمِرْآةِ، يَتَسَرَّبُ مِنْهُ ضَوْءٌ بَارِدٌ يُشْبِهُ إِهَانَةً مُؤَجَّلَةً.




















.jpg)
