تتسارع تحولات الأدب الرقمي إلى درجة أصبح معها من الصعب اختزاله في «كتاب إلكتروني» يُقرأ على شاشة. فالفاصل الحقيقي بين الكتاب الإلكتروني والأدب المولود رقمياً يكمن في أن الثاني يجعل التكنولوجيا جزءاً من بنيته الجمالية والسردية، لا مجرد وعاء
أَنَا الْكَاتِبُ الْمَغْرِبِيُّ عَبْدُه حقِّي،
أَصْحَبُكُمْ الْيَوْمَ فِي جَوْلَةٍ ثَقَافِيَّةٍ وَفَنِّيَّةٍ تَعْبُرُ
الْمُدُنَ وَالْحُدُودَ، مِنْ شَوَاطِئِ الْمَغْرِبِ إِلَى الْعَقَبَةِ وَدُبَي
وَالدَّوْحَةِ وَالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، ثُمَّ إِلَى إِدِنْبَرَه وَسَالْزْبُورْغ
وَبَرْلِين وَبَارِيس، وَنَخْتِمُهَا عِنْدَ أَبْوَابِ الْبُنْدُقِيَّةِ، حَيْثُ
يَسْتَعِدُّ عَالَمُ السِّينَمَا لِمَوْسِمٍ جَدِيدٍ.
أَنَا الْكَاتِبُ الْمَغْرِبِيُّ عَبْدُو حَقِّي،
وَأَصْحَبُكُمْ الْيَوْمَ فِي رِحْلَةٍ عَبْرَ ذَاكِرَةِ الشِّعْرِ الْمَغْرِبِيِّ
الْحَدِيثِ، رِحْلَةٍ فَرَضَهَا عَلَيْنَا غِيَابُ اسْمٍ كَبِيرٍ، وَصَوْتٍ ظَلَّ،
عَلَى امْتِدَادِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعَةِ عُقُودٍ، يَنْقُشُ فِي جِدَارِ
الْقَصِيدَةِ الْمَغْرِبِيَّةِ أَسْئِلَتَهُ وَرُؤَاهُ وَغُمُوضَهُ الْمُضِيءَ.
لم يكد يمضي يوم واحد على رحيل الشاعر المغربي الكبير محمد السرغيني، الجمعة 14 غشت 2026، حتى تحولت الصحافة المغربية والعربية وعدد من المنابر الثقافية إلى فضاء واسع لاستعادة اسمه وتجربته ومساره الطويل في الشعر والجامعة والنقد.
لا سَيّارَةَ لي
سِوى هَذِهِ الجُمْجُمَةِ الزُّجاجيّةِ
الَّتي تَدورُ فِيها كَواكِبُ مَيْتَةٌ،
وَلا عَجَلاتَ
سِوى أَرْبَعَةِ أَقْمارٍ مَخْلوعَةٍ
مِنْ رُكْبَتَي إلهٍ قَديمٍ
أَضاعَ اسْمَهُ
عِنْدَ آخِرِ مَنْعَطَفٍ فِي الخَليقَة.
أنهى الكاتب والباحث المغربي عبده حقي إنجاز كتاب نقدي جديد بعنوان «القارئ الهجين: نحو نظرية للتلقي الخوارزمي والقراءة ما بعد الخوارزمية»، وهو...
