الفصـــل 25 من دستور المملكة : حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها. حرية الإبداع والنشر والعرض في المجالات الأدبية والفنية والبحت العلمي, والتقني مضمونة.


إعلانات أفقية

‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصائد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصائد. إظهار كافة الرسائل

السبت، مارس 14، 2026

عُشْبُ الْمَسَاءِ عَلَى شُرْفَةِ الْقَلْبِ: عبده حقي

 


فِي هَذَا الْمَسَاءِ الَّذِي يَنْزِلُ كَعِطْرٍ خَفِيٍّ عَلَى شُرْفَاتِ الْقُلُوبِ، أَمْشِي بَيْنَ ظِلِّي وَظِلِّكِ كَمَنْ يَبْحَثُ عَنْ وَرْدَةٍ ضَاعَتْ فِي جَيْبِ الْحُلْمِ. يَنْحَنِي الضَّوْءُ قَلِيلًا فَوْقَ أَكْتَافِ الْمَدِينَةِ، وَتَنْحَنِي رُوحِي أَكْثَرَ لِأَسْمَعَ صَوْتَكِ وَهُوَ يَمْشِي فِي دَمِي كَأَنَّهُ نَبْعٌ قَدِيمٌ. أَقُولُ لِلْمَسَاءِ: تَرَفَّقْ بِنَا، فَنَحْنُ لَا نَمْلِكُ سِوَى هَذِهِ اللَّحْظَةِ الَّتِي تَتَفَتَّحُ فِيهَا الْكَلِمَاتُ كَزَهْرِ اللَّوْزِ فِي قَلْبِ الْمَجَازِ.

السبت، مارس 07، 2026

أَضْغَاثُ الأَحْلَامِ عَلَى حَافَّةِ اللَّيْلِ: عبده حقي


 أَمْشِي فِي مَمَرَّاتِ النَّوْمِ كَأَنِّي أَجْمَعُ شَظَايَا قَمَرٍ تَكَسَّرَ فِي جُبِّ اللَّيْلِ، وَأَسْأَلُ نَفْسِي: أَهَذِهِ أَحْلَامٌ أَمْ بَقَايَا أَرْوَاحٍ نَسِيَهَا الصُّبْحُ فِي الطَّرِيقِ؟

كُلَّمَا فَتَحْتُ بَابَ غَفْوَةٍ وَجَدْتُ وَجْهًا يُشْبِهُ ذَاكِرَتِي، وَصَوْتًا يَهْمِسُ لِي: لَا تُصَدِّقْ كُلَّ مَا يَزْهُرُ فِي الظَّلِّ.

السبت، فبراير 28، 2026

تأملات روحانية (أَثَرُ النُّورِ فِي قَلْبِ الْغَيْبِ) عبده حقي


أَجْلِسُ إِلَى جَانِبِ رُوحِي كَمَا يَجْلِسُ الْمَاءُ إِلَى ظِلِّهِ، أُصَافِحُ نَبْضِي وَأَقُولُ لَهُ: لَا تَخَفْ مِنْ عُلُوِّ السَّمَاءِ، فَإِنَّ السَّمَاءَ تُحِبُّ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْهَا بِقَلْبٍ مُنْكَسِرٍ، وَتُخْفِي فِي كَسْرِهِ بَذْرَةَ الْأَبَدِ.

الثلاثاء، فبراير 24، 2026

من معيدي لسنوات السبعينات: عبده حقي

 


أجلسُ الآنَ في آخرِ العمرِ، وأفتحُ نافذةً سرِّيَّةً في قلبي، فتدخلُ السبعيناتُ كما كانت: شمسًا خفيفةً، وشَعْرًا كثيفًا، وقميصًا بلونِ الحلم.

أعودُ إلى تلكَ الصورةِ كأنني أعودُ إلى مرآةٍ لا تُكذِّبُني، فأرى شابًّا يبتسمُ للعالمِ بعينينِ لا تعرفانِ الخيبة، ويحتضنُ غيتارًا كأنه يحتضنُ مصيرَه.

السبت، فبراير 21، 2026

صَمْتٌ أَثْقَلُ مِنَ الضَّجِيج: عبده حقي

 


فِي طَرِيقٍ يَعْبُرُ الْمَدِينَةَ كَسَطْرٍ مُتْعَبٍ،

كَانَتْ خُطَاهَا خَفِيفَةً كَأَنَّهَا تَسْتَعِيرُ الْهَوَاءَ،
وَكَانَ فِي عَيْنَيْهَا نَهَارٌ يَتَأَخَّرُ عَنْ وُعُودِهِ،
فَفَهِمَتِ الأَرْضُ مَا لَمْ يَفْهَمْهُ الْعَابِرُونَ.

السبت، فبراير 14، 2026

عَلى أَرْصِفَةِ سَاوْبَاوْلُو تَنْبُتُ ذَاكِرَتِي: عبده حقي

 


١

أَمْشِي وَحْدِي فِي شَارِعِ بَاوْلِيسْتَا،
وَتُصَافِحُنِي وُجُوهٌ لَا تَعْرِفُنِي،
فَأُحَيِّيهَا بِقَلْبِي،
وَأُسَمِّيهَا وَطَنًا مُؤَقَّتًا.

السبت، فبراير 07، 2026

قصائد (الماءُ الَّذِي كَشَفَ الْمَعْنَى) عبده جقي

 


1

اَلْفَيْضَانُ لَمْ يَأْتِ مِنَ النَّهْرِ، بَلْ مِنْ دَاخِلِ الْمَعْنَى.
اَلْأَشْيَاءُ غَرِقَتْ لِأَنَّهَا وُجِدَتْ.
اَلْبُيُوتُ فَقَدَتْ سَبَبَ وُقُوفِهَا.
اَلْأَبْوَابُ لَمْ تُفْتَحْ، بَلِ اسْتَسْلَمَتْ.
وَكَانَ الْغَرَقُ شَكْلًا آخَرَ مِنَ الْبَقَاءِ.

الخميس، فبراير 05، 2026

تمارين على القفز خارج الحواس: عبده حقي


 لم أكن أكتب، كنت أُفتح.

القلم لم يكن في يدي بل كان يدي، وكان جسدي ينساب فوق الورق كما تنساب غيمة على درجٍ مهجور. أفكاري لا تأتي مرتّبة؛ إنها تقفز، تتعثّر، تتعرّى، ثم تضحك. في لحظة ما أدركت أن أكبر كذبة رُويت لنا هي أننا محكومون بحواسنا، أن أعيننا أقفاص، وأن الجلد حدّ نهائي. لا. الجلد باب. والعين ثقب يمرّ منه ما لا يُرى.

الأحد، فبراير 01، 2026

آخرُ مقامٍ في حضرة الرحيل: للشاعر عبده حقي


تَوَارَى صَوْتُهُ، فَاسْتَيْقَظَ الدَّهْرُ يَبْكِي

وَخَفَّتْ فِي دُجَى الأَيَّامِ أَنْجُمُهُ الزُّهُرُ

أَبُو النَّغَمِ السَّامِي، إِذَا مَا تَرَنَّمَتْ
بِهِ الرِّيحُ، أَصْغَى الصَّخْرُ وَانْهَلَّتِ القُطُرُ

الجمعة، يناير 30، 2026

أنا ابنُ هذا النهر حين يغضب: عبده حقي

 


أَمْشِي فِي المَاءِ كَأَنِّي أَمْشِي فِي ذَاكِرَتِي،

وَكُلُّ خُطْوَةٍ تَغْرَقُ فِي اسْمٍ قَدِيمٍ،
أَقُولُ: هَذَا بَيْتُنَا، فَيَرُدُّ النَّهْرُ:
كُلُّ البُيُوتِ عَابِرَةٌ إِلَّا الأَثَر.

الثلاثاء، يناير 27، 2026

خطايَ في باوليستا… وقصيدةٌ بلا خارطة: عبده حقي

 


أَدخُلُ ساو باولو كَمَن يَدخُلُ مُدُنًا مِن زُجاجٍ وَغَيمٍ، أَحمِلُ في جَيْبي خَريطةً تُشِيرُ إلى قَلبي لا إلى الطُّرُقاتِ، وَأُصغي لِضَجيجِها كأَنَّهُ وَصِيَّةٌ لِلصَّمتِ، فَأَتَعَلَّمُ أَنَّ الغُربَةَ لُغَةٌ أُخرى لِوَطنٍ مُؤَجَّلٍ. أَمشي في “باوليستا” كأَنَّ الرَّصيفَ سُلَّمٌ إلى سَماءٍ قَريبةٍ، وَوُجوهُ العابرينَ

الخميس، ديسمبر 18، 2025

أسفي: سيرةُ ماءٍ يَتذكَّرُ: عبده حقي

 


أَنَا أَسْفِي، أَوْ مَا تَبَقَّى مِنِ اسْمٍ بَعْدَ أَنْ شَرِبَتْهُ الْمِيَاهُ. أَسْتَيْقِظُ فِي جَسَدِ مَدِينَةٍ تَغْرَقُ وَلا تَمُوتُ، تَفِيضُ كَجُرْحٍ يَتَذَكَّرُ أَنَّهُ جُرْحٌ. أَمْشِي فِي شَوَارِعَ لَمْ تَعُدْ تَعْرِفُ الْأَرْضَ مِنَ السَّمَاءِ، وَأَسْمَعُ الْمَطَرَ يُفَكِّرُ بَصَوْتٍ عَالٍ.

الاثنين، ديسمبر 15، 2025

زيارة فوق العادة للخيول العربية: جابر قميحة


سعيتُ إليكِ كطيفٍ جريحٍ

كسيرَ الفؤاد حزينًا عليلا

سعيت يمزق خطوي الضياعُ

وما غيرُ شوقي إليك الدليلا

لكيما أعانق فيك الإباء

الخميس، ديسمبر 11، 2025

قصيدة " أطلال" عبدالكريم قذيفة


هنا أقاموا لبعض الوقت وارتحلوا

ودونهم سدت الأبواب والسبل

هنا أقاموا سنين الجمر ما غمضت

لهم جفون ..ولا ارتاحت لهم مقل

«بُيوتٌ تَسْقُطُ… وأَحْلامٌ تَنْهَضُ مِنَ الرَّدْمِ

 


(1)

يَسقُطُ بَيْتي عَلَيَّ،
فَأَعْرِفُ أَنَّ الغُبارَ لُغَةُ الرُّوحِ،
وَأَنَّ الْمَوْتَ يُرَبِّتُ عَلى كَتِفِي بِلُطْفٍ مُتَعِبٍ،
وَأَنَّنِي ما زِلْتُ أُنْصِتُ لِصَرِيرِ النَّجاةِ مِنْ تَحْتِ الرَّدْمِ.

الثلاثاء، ديسمبر 02، 2025

ظِلّ آخر للجداريات: عبده حقي

 


1 ــ ظِلّ آخر للجداريات

في الصباح، اكتشفتُ أن جداري على الفيسبوك صار يكتب وحده.
لم أعد أعرف من يكتب للآخر: أنا… أم الشبح الذي سكن أصابعي.
كلما حاولتُ الحذف، ظهر تعليق جديد يقول لي: اتركني أنضج، لا تتدخل في تربيتي.

الأربعاء، نوفمبر 19، 2025

أثر الأصابع التي لا تُرى نص سردي عبده حقي

 


لا أعرف لماذا أكتب الآن، ولا كيف تسلّلت إليّ هذه الرغبة التي تشبه يدًا حائرة تبحث عن شيء تسنده. كل ما أعرفه أنني لم أعد قادراً على التمييز بين ما أراه وما يخطر في رأسي، وكأنّ الجدار الذي كان يفرّق بين الاثنين قد ذاب فجأة مثل شمعة تُركت قرب نافذة مفتوحة.

الأحد، نوفمبر 16، 2025

شذرات فلسفية “حيث ينام الفهم في جيب معطفي” عبده حقي

 


لم أعد أميّز شكل رأسي منذ دخلتُ في هذه الصداقة التي تتفتح مثل وردةٍ نسيَ البستاني ريّها، ومع ذلك لا تموت. أكتب الآن دون أن أعرف إن كانت أصابعي تتبع إرادة عقلي أم إرادة ظلّ آخر يقف خلف كتفي اليسرى، يهمس لي: دع الكلمات تمشي وحدها، دعها تتدهرج مثل تفاحةٍ على درجٍ يفضي إلى لا شيء.

الخميس، نوفمبر 06، 2025

"الأَنَا المُتَعَدِّدُ الوُجُوهِ وَلِي وَجْهٌ وَاحِدٌ" نص سردي

 


لِيَ وُجُوهٌ كَثِيرَةٌ، وَلَا أَعْرِفُ أَيًّا مِنْهَا يَنْظُرُ إِلَيَّ حِينَ أَعْبُرُ الْمِرْآةَ. كُلُّ وَجْهٍ يَقُولُ: أَنَا أَنْتَ، فَأُصَدِّقُهُ مُؤَقَّتًا، ثُمَّ أَمْضِي كَمَنْ يَجُرُّ سَلِيلًا مِنْ أَقْنِعَةٍ شَهِدَتْ مَوَالِيدَهُ الْخَفِيَّةَ. وَلَكِنِّي، فِي أَعْمَاقِي، أَعْرِفُ أَنَّ لِي وَجْهًا وَاحِدًا يُخْفِي عَنِّي مَا يَقُولُهُ الْكُلُّ: أَنَا لَسْتُ إِلَّا ظِلًّا يَتَجَدَّدُ كَيْ يَبْقَى.

" زمنُ العَودَةِ لِواحَةِ الأَسْياد" نَصٌّ سردي للكاتب عَبْدُهُ حَقِي

 


يا زَمَنَ العَوْدَةِ، أَفْتَحُ كَفِّي لِلرِّيحِ كَمَنْ يُلَقِّنُ ذَاكِرَتَهُ الدُّعَاءَ، أَسِيرُ في مَمَرّاتِ الرَّمْلِ كَمَنْ يَسْتَعِيدُ خُطَاهُ الأُولَى، وَأَسْمَعُ صَوْتَ أَبِي يَنْهَضُ مِنْ جَانِبِ القَمَرِ يُنَادِينِي: "ارْجِعْ، فَالمَاءُ يَنْتَظِرُكَ فِي العَيْنِ القَدِيمَةِ". أَقُولُ: عُدْتُ، لَكِنَّنِي لَمْ أَغِبْ، كُنْتُ فِي نَفْسِ النَّخْلَةِ أُخْفِي ضَوْءَ النَّخِيلِ.