فِي هَذَا الْمَسَاءِ الَّذِي يَنْزِلُ كَعِطْرٍ خَفِيٍّ عَلَى شُرْفَاتِ الْقُلُوبِ، أَمْشِي بَيْنَ ظِلِّي وَظِلِّكِ كَمَنْ يَبْحَثُ عَنْ وَرْدَةٍ ضَاعَتْ فِي جَيْبِ الْحُلْمِ. يَنْحَنِي الضَّوْءُ قَلِيلًا فَوْقَ أَكْتَافِ الْمَدِينَةِ، وَتَنْحَنِي رُوحِي أَكْثَرَ لِأَسْمَعَ صَوْتَكِ وَهُوَ يَمْشِي فِي دَمِي كَأَنَّهُ نَبْعٌ قَدِيمٌ. أَقُولُ لِلْمَسَاءِ: تَرَفَّقْ بِنَا، فَنَحْنُ لَا نَمْلِكُ سِوَى هَذِهِ اللَّحْظَةِ الَّتِي تَتَفَتَّحُ فِيهَا الْكَلِمَاتُ كَزَهْرِ اللَّوْزِ فِي قَلْبِ الْمَجَازِ.






















