لم يكن الجدل الذي اندلع في أروقة معرض القاهرة الدولي للكتاب مجرّد حادثة عابرة، بل بدا كجرس إنذار ثقافي يرنّ في مسامعنا بقوة حيث بعض الروايات خرجت إلى الظلمة وليس إلى النور وهي تحمل في جسدها آثار “تعليمات داخلية” صادرة عن برنامج ذكاء
القلم لم يكن في يدي بل كان يدي، وكان جسدي ينساب فوق الورق كما تنساب غيمة على درجٍ مهجور. أفكاري لا تأتي مرتّبة؛ إنها تقفز، تتعثّر، تتعرّى، ثم تضحك. في لحظة ما أدركت أن أكبر كذبة رُويت لنا هي أننا محكومون بحواسنا، أن أعيننا أقفاص، وأن الجلد حدّ نهائي. لا. الجلد باب. والعين ثقب يمرّ منه ما لا يُرى.
أواخر يونيو – مطلع يوليو
في مدينةٍ اعتادت أن تُنصت قبل أن تتكلم، تعود فاس لتكون عاصمةً للإنصات الكوني. هذا الموعد السنوي ليس مهرجاناً بالمعنى الاحتفالي الضيق،
وَخَفَّتْ فِي دُجَى الأَيَّامِ
أَنْجُمُهُ الزُّهُرُ
أَبُو
النَّغَمِ السَّامِي، إِذَا مَا تَرَنَّمَتْ
بِهِ الرِّيحُ، أَصْغَى
الصَّخْرُ وَانْهَلَّتِ القُطُرُ
مقدمة عامة : منذ زمن بعيد، وأنا أؤمن أن الأدب ليس مجرد نصوص نُسجت لتُقرأ، بل هو كائن حيّ، يتنفس في صدور القرّاء، ويستيقظ في ليالي الكتّاب،...
