شهد الأسبوع الثقافي-الفني في المغرب حركة غير عادية؛ لم يكن مجرد تراكم فعاليات، بل كان أشبه بخريطة مصغّرة للتحولات التي يعرفها الذوق العام: انتقال من ثقافة الاحتفال إلى ثقافة النقاش، ومن الفرجة إلى التفكير، ومن الاستهلاك الفني إلى مساءلة الفن ذاته.
استيقظتُ فوجدتُ ساعي البريد نائمًا داخل ظرفٍ على طاولتي، يتنفس ببطء كأنه ينتظر طابعًا بريديًا ليواصل الحلم، وحين فتحت الرسالة خرجت منها مدينةٌ صغيرة تدور حول إصبعي، قالت إنني مرسلها الوحيد وإنني منذ سنوات أتنقل بين صناديق البريد بحثًا عن عنواني الحقيقي.
أَمْشِي وَحْدِي فِي شَارِعِ بَاوْلِيسْتَا،
وَتُصَافِحُنِي وُجُوهٌ لَا تَعْرِفُنِي،
فَأُحَيِّيهَا بِقَلْبِي،
وَأُسَمِّيهَا وَطَنًا مُؤَقَّتًا.
مقدمة عامة : منذ زمن بعيد، وأنا أؤمن أن الأدب ليس مجرد نصوص نُسجت لتُقرأ، بل هو كائن حيّ، يتنفس في صدور القرّاء، ويستيقظ في ليالي الكتّاب،...
